في سياق تفعيل التوجيهات الملكية السامية، المتعلقة بتسريع وتيرة التنمية المجالية، والحد من الفوارق الاجتماعية، كشف السيد محمد الناجم ابهي، والي جهة كلميم-واد نون، عن الأطر المنهجية، لاعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة (PTDI) في الجهة.

الخطوة، التي أتت تتويجا للقاء تشاوري موسع، ترأسه والي الجهة، يوم الإثنين 10 نونبر 2025، تعد نقطة تحول نحو تخطيط تنموي، أكثر شمولية واستدامة.

وأوضح السيد ابهي، أن المنهجية الجديدة في إعداد هذه البرامج، تستند إلى دعائم علمية، ومنهجية واضحة، تبدأ بـتشخيص ترابي دقيق وموثوق، يستند إلى معطيات إحصائية محينة.

هذا التشخيص، يهدف إلى الخروج من دائرة التخطيط التقليدي، إلى مقاربة “القرب”، التي تضع الاحتياجات الحقيقية للساكنة، في قلب الاستراتيجية.

وقد حدد السيد الوالي، ثلاث ركائز استراتيجية عميقة لهذه المرحلة، وهي: “اقتصاد واعد” يركز على إنعاش التشغيل، كأولوية قصوى لدمج الشباب، في النسيج الاقتصادي، و**”استدامة الموارد”** من خلال اعتماد تدابير استباقية، لإدارة الموارد المائية، بما يعكس الوعي بالتحديات البيئية، والمناخية للجهة، وأخيرا “تأهيل المجال”، عبر العمل على التأهيل الترابي المندمج، الذي يضمن الارتقاء بجودة الحياة، والبنية التحتية، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة إعطاء أولوية خاصة، للمناطق الأكثر هشاشة، لضمان العدالة المجالية، والإدماج الترابي، وذلك ضمن نهج تشاركي واسع، شمل المنتخبين، والفاعلين الاقتصاديين، والمجتمع المدني.

وأكد السيد والي الجهة، على الالتزام بتنزيل البعد الاجتماعي للتنمية، مشددا على ضرورة إعطاء الأولوية المطلقة للمناطق الهشة، لا سيما القرى، والمناطق الجبلية، والواحات، امتثالا للتوجيهات الملكية السامية، الرامية إلى تحقيق العدالة المجالية، والإدماج الترابي الفعلي، لكافة مكونات الجهة.

في هذا الصدد، تم التأكيد على الدور المحوري، الذي تلعبه المراكز القروية الصاعدة، كمنصات مستقبلية، لتنظيم المجال، واستشراف التنمية الحضرية.

شهد اللقاء التشاوري، حضورا مكثفا من المنتخبين، وممثلي المصالح اللاممركزة، والقطاع الاقتصادي، وجمعيات المجتمع المدني، مما يؤكد اعتماد نهج تشاركي، ومنفتح، في صياغة هذه البرامج.

وقد ثمن الفاعلون المحليون هذه المقاربة، مبرزين انخراطهم في المسار التشاوري، الذي يستمر اليوم (الثلاثاء) عبر ورشات عمل متخصصة، لبلورة مسارات عمل ملموسة.

هذه المقاربة، يرى فيها الفاعلون، الضمانة الكفيلة بتحقيق التطلعات الواقعية لسكان جهة كلميم-واد نون.

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *