في إطار برنامجه الثقافي “الموقار”، نظمت جمعية “يان أنڭا” مساء اليوم الثلاثاء 11 نونبر لقاء مميزا مع الفنان الأمازيغي حسن أرسموك، أحد أبرز الأصوات التي تمزج بين الأصالة والتجديد في الساحة الفنية الأمازيغية.
ويأتي هذا اللقاء ضمن أنشطة الجمعية الرامية إلى النهوض بالثقافة الأمازيغية وتعزيز جسور الحوار بين الأجيال من خلال الفن والإبداع.
الفنان حسن أرسموك، المعروف بارتباطه العميق بالهوية الأمازيغية، جعل من موسيقاه وسيلة للاحتفاء بالتراث وإبراز القضايا المعاصرة التي تهم المجتمع الأمازيغي. وتجسد مسيرته الفنية الغنية والمتنوعة وفاءه لجذوره وحرصه الدائم على البقاء قريبا من جمهوره في كل مراحل مشواره الفني.
وقد شهد اللقاء، الذي احتضنته مدينة كليشي (المقاطعة الثامنة عشرة بباريس)، حضورا مميزا من محبي الفنان وأفراد الجالية الأمازيغية بفرنسا، حيث تمت مناقشة مساره الفني وتجربته الغنية، إضافة إلى التحديات التي يواجهها الفنان الأمازيغي في المشهد الموسيقي الحديث.
كما جسد الحدث الوعي الثقافي المتزايد لدى الشباب الأمازيغي المنحدر من جنوب المغرب، الذين يسعون إلى الحفاظ على تاشلحيت وتعزيز حضورها في الفضاء الثقافي والفني.
وظهر الفنان حسن أرسموك خلال اللقاء مرتديا جلابته المغربية البيضاء وقبعته المميزة، في مزيج أنيق يجمع بين الأصالة والحداثة، حاملا معه آلته الموسيقية التقليدية لوتار، رمز فن الروايس، حيث قدم للحضور مقاطع من أغانيه وتحدث بعفوية عن تجربته الطويلة في خدمة الموسيقى الأمازيغية.
حسن أرسموك.. أحد أعمدة الأغنية الأمازيغية الحديثة
ولد حسن أرسموك سنة 1963 في إرسموكن نواحي تيزنيت، واسمه الحقيقي حسن بوزمان. ويعني لقب “أرسموك” بالأمازيغية “المنتمي إلى إرسموكن”.
نشأ في بيئة فنية غنية بإرث الروايس، حيث تعلق منذ صغره بالموسيقى والشعر الغنائي، إلى أن أصبح من أبرز رموز الأغنية الأمازيغية المعاصرة.
بدأ مشواره الفني في سن مبكرة، ليبلغ ذروته خلال التسعينيات، حيث ذاع صيته داخل المغرب وخارجه. كما ساهم في تكوين وإلهام عدد من الفنانين البارزين، من بينهم الرايس الحسين أمراكشي، والرايسة عائشة تاشنويت، والرايس سعيد أوتاجاجت، والرايسة مينة تباعمرانت، والرايسة مينة تيويريت…
يعد أرسموك من أكثر الفنانين الأمازيغ إنتاجا، إذ تجاوز رصيده الفني 120 أغنية موزعة على أكثر من 18 ألبوما، تعامل فيها مع عدد من شركات الإنتاج المعروفة.
وتتميز أغانيه بمزجها بين العمق التراثي الأمازيغي والابتكار الموسيقي العصري، مما جعلها تحافظ على مكانتها في وجدان الجمهور الأمازيغي.
من خلال هذا اللقاء، أكدت جمعية “يان أنڭا” مرة أخرى التزامها بدعم الفنانين الأمازيغ والاحتفاء بالموروث الفني والثقافي للمغرب الأمازيغي.
لقد شكل حضور حسن أرسموك في “الموقار” لحظة فنية وإنسانية بامتياز، ومناسبة للاعتزاز بالفن الأمازيغي، والتأكيد على دوره في الحفاظ على الهوية ونقل القيم الجمالية والإنسانية إلى الأجيال الجديدة.
رشيد بوقسيم

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *