من أجل تعزيز البعد العلمي والبحثي في تثمين التراث، شهدت فعاليات الدورة الثانية لـ “مهرجان تيمولاي للتراث الثقافي”، الذي تنظمه جمعية موكادير للتنمية والتضامن، حفلاً بهيجاً لتوقيع العدد الأول من “مجلة الدراسات الواحية”. هذه المجلة هي إحدى الإصدارات الهامة لـ “المركز الوطني للواحات”، وتعتبر إضافة علمية قيمة تهدف إلى سد النقص الحاصل في تناول تاريخ وتراث المجتمعات الواحية الصحراوية والشبه صحراوية.

حفل التوقيع شدد على الأهمية القصوى لإطلاق هذه المجلة المتخصصة. فهي لا تمثل مجرد مطبوعة دورية، بل تعد منصة بحثية متقدمة للأساتذة والباحثين المهتمين بمجال الواحات. لأنه يشكل نقطة انطلاق قوية لمسار المجلة المستقبلي، حيث جمع دراسات معمقة ومحكمة تناولت قضايا محورية تتعلق بـ “سحر المجال وغنى التراث” الواحي.

المتدخلون، أكدو أن المجلة تتبنى مناهج بحثية رصينة وتستقطب خلاصات واستنتاجات علمية دقيقة، مما يجعلها مرجعاً أساسياً لكل باحث أو مهتم بمستقبل التنمية المستدامة في الواحات المغربية.

يؤكد هذا التوقيع، الذي تم في رحاب مهرجان تيمولاي، على الرؤية الشاملة لجمعية موكادير للتنمية والتضامن. فالجمعية لا تكتفي بتنظيم الفعاليات الفنية والتراثية، بل تولي أهمية كبرى للدعامة العلمية والمعرفية، معتبرة أن البحث هو أساس التخطيط السليم للحفاظ على التراث الواحي وتثمينه للأجيال القادمة.

وبهذا الإصدار الجديد، يواصل مهرجان تيمولاي ترسيخ مكانته كموعد سنوي لاحتفاء ثقافي وفني وعلمي، يخدم قضايا الواحة والإنسان الواحي.