نظمت الأطر الممثلة للجان الجهوية التخصصية للامتحانات الإشهادية في وقفة احتجاجية وصفت بـ”الإنذارية”، يوم الأربعاء 04 فبراير 2026، تعبيرا عن حالة من السخط والتململ التي تسود بين الممارسين والمشرفين على المحطات التقويمية بالجهة.

المحتجون رفعوا لافتة مركزية تختزل الملف المطلبي في عبارتين حاسمتين: استنكار هضم الحقوق المشروعة و”المطالبة بتحسين ظروف الاشتغال”. وتأتي هذه الخطوة لتسلط الضوء على ما تعتبره اللجان إجحافا يطال حقوقها المادية والمعنوية، خاصة في ظل تزايد الضغوطات الإدارية والقانونية المرتبطة بموثوقية الامتحانات، مقابل جمود في منظومة التحفيزات التي لم تعد تساير حجم المجهود المبذول.

وتتمحور المطالب الأساسية للمحتجين حول ضرورة التعجيل بتنزيل مقتضيات مرسوم التعويضات الجديد على أرض الواقع حيث عبر المشاركون في الوقفة عن قلقهم البالغ إزاء استمرار عدم تفعيل هذا المرسوم رغم صدوره رسميا معتبرين أن التأخر في صرف هذه التعويضات وفق الصيغ الجديدة يعد التفافا على حقوقهم المكتسبة وتكريسا لسياسة “التسويف” في التعامل مع ملفات الشغيلة التعليمية بالجهة.

وفي سياق متصل، أدلى السيد السكال المختار  أحد الأطر المنظمة للوقفة  بكلمة بسط من خلاله مسببات هذا التحرك قائلا،إن خروجنا اليوم ليس مجرد ترف، بل هو صرخة ضد سياسة الآذان الصماء. لا يعقل أن يظل مرسوم التعويضات حبيس الرفوف دون تنزيل فعلي يلمسه الأستاذ والمفتش في ممارسته الميدانية.

وأضاف السيد السكال، نحن نستنكر وبشدة هضم حقوقنا في تعويضات عادلة ومنصفة توازي حجم المسؤولية الوطنية التي نتحملها، ونطالب الأكاديمية والوزارة الوصية بالوفاء بالتزاماتها فورا، فكرامة الإطار التربوي تبدأ من احترام القوانين الصادرة لصالحه.

وإلى جانب المطلب المالي، شدد المشاركون على ضرورة تحسين ظروف الاشتغال، مشيرين إلى أن مراكز الاعتكاف وتصحيح الامتحانات تعاني من نواقص لوجستيكية وتجهيزية تؤثر على جودة الأداء. وطالب المحتجون بوضع نظام أساسي واضح يؤطر مهام هذه اللجان ويحميها قانونيا، مع توفير فضاءات عمل تليق بقدسية العملية التربوية.

وتشير هذه الوقفة، التي عرفت حضورا كبيرا للأطر من مختلف التخصصات، إلى أن باب التصعيد يظل مفتوحا في حال استمرار صمت الجهات الوصية. ويرى مراقبون أن نجاح الاستحقاقات الإشهادية القادمة بالجهة رهين بمدى تجاوب الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مع صرخة هؤلاء الفاعلين، وتغليب لغة الحوار المنتج لتفادي أي ارتباك قد يمس السير العادي للامتحانات.

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *