في إطار الدينامية المتسارعة، التي يعرفها قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بإقليم كلميم، نظمت الكونفدرالية الإقليمية للحرفيين والتعاونيات لقاءا افتتاحيا لبرنامج الحاضنة الاجتماعية، الموجه لتأهيل وتمكين النساء الحرفيات والتعاونيات، بملحقة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، بمدينة كلميم، يوم الخميس 05 فبراير2026.

حضر اللقاء السيد أحمد بيسون، ممثل مجلس جهة كلميم وادنون، السيد أشملال محمد، ممثل السلطة المحلية، قائد المقاطعة الثالثة، السيد عالي الطيار، المدير الجهوي للتعاون الوطني لجهة كلميم وادنون، السيد بريك عبد الله ، المنسق الجهوي لوكالة التنمية الإجتماعية لجهة كلميم وادنون، السيد مصطفى جبري، المندوب الجهوي للتواصل بجهة كلميم وادنون، السيد التاقي عبد الواحد، رئيس الكونفدرالية الإقليمية للحرفيين والتعاونيات الحاضنة الاجتماعية، بإقليم كلميم، السيد يحي وزكاني، مسير اللقاء، بالإضافة إلى ممثلي مختلف الإدارات العمومية، وأطرها، وفعاليات المجتمع المدني، والحقوقي بالمدينة .

ويأتي هذا اللقاء، ليرسخ رؤية جديدة في التعامل مع القطاع الحرفي، تهدف في جوهرها إلى نقل المرأة الحرفية، من دائرة الإنتاج التقليدي المحدود، إلى آفاق المقاولة المهيكلة، التي تضمن الاستدامة والكرامة المالية.

وفي هذا السياق، أكد السيد عبد الواح التاقي، رئيس الكونفدرالية الإقليمية للحرفيين والتعاونيات، خلال كلمته الافتتاحية، أن هذا البرنامج، يمثل حجر الزاوية لبناء نموذج اقتصادي تضامني قوي، مشيرا، إلى أن هدفهم الأساسي، هو تحويل المهارة اليدوية من مجرد نشاط تكميلي، إلى مقاولة قائمة الذات، تمتلك أدوات المنافسة في السوق الحديثة.

ومن جانبه، شدد السيد عبد الله بريك، المدير الجهوي للتنمية الاجتماعية بجهة كلميم وادنون، على الدور الاستراتيجي، الذي تلعبه مثل هذه المبادرات، في تعزيز الحماية الاجتماعية، والتمكين الاقتصادي للفئات الهشة، حيث صرح بأن المواكبة عبر “الحاضنة”، هي الضمانة الحقيقية لنجاح المشاريع النسوية، مؤكدا أن الاستثمار في قدرات النساء بكلميم، هو استثمار مباشر في استقرار الأسر، وفي الرقي بالنموذج التنموي للجهة ككل.

وقد شكل الحدث، فرصة سانحة للفاعلين الجمعويين، والخبراء، لتدارس سبل النهوض بالقدرات التدبيرية للنساء، مع التركيز على أهمية الحاضنة، كآلية حديثة للمواكبة والتوجيه المستمر، تضمن تجاوز العقبات القانونية، والتقنية، التي قد تواجه المشاريع الناشئة.

واعتبر المشاركون، أن البرنامج هو مسار تكاملي، يبدأ من صقل المهارة الحرفية، وصولا إلى إتقان آليات التسويق، بما يضمن للمنتج المحلي الكلميمي، مكانة متميزة في الأسواق الوطنية، والدولية.

وقد انتهى اللقاء، بجو من التفاؤل، حيث أجمع الحاضرون، على أن التمكين الاقتصادي للنساء، هو المدخل الأساسي لتحقيق العدالة الاجتماعية المجالية، مكرسين بذلك دور العمل التعاوني، كرافعة حقيقية للتغيير الاجتماعي، في إقليم “باب الصحراء”.