كشف التقرير الأولي الصادر عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن الدور المحوري والحاسم الذي لعبته أدوات التضليل الرقمي والهندسة الإعلامية عبر شبكات التواصل الاجتماعي في صناعة وتوجيه أحداث التدفق الجماعي نحو مدينة سبتة أواخر يوليوز 2026.

وأوضح التقرير كيف تحولت الفضاءات الافتراضية والمجموعات المليونية المغلقة والمفتوحة من منصات للتواصل الاجتماعي إلى معاقل للتحريض الميداني والتسويق الوهمي؛ حيث جرى استغلال وتزييف قرار قضائي صادر عن المحاكم الإسبانية وتجريده من مضمونه القانوني الحقيقي لإشاعة انطباع زائف يصور الحدود وكأنها أصبحت مفتوحة بالكامل أمام الجميع بلا مراقبة.

وتوازت هذه الشائعات مع إدارة لوجستية دقيقة داخل التكتلات الرقمية لتحديد مواعيد التجمع ورسم الخرائط والمسارات ونقاط الالتقاء بمدينة الفنيدق.

وفي هذا السياق الشديد الشحن، تم اقتطاع مقاطع فيديو ولقطات مصورة للشابة “فرح” برفقة زميلتها داخل المدينة وإخراجها من سياقها الميداني والزمني، للترويج لخطاب مضلل يوهم الراغبين في الهجرة بسهولة العبور واستحالة الترحيل، مما ضاعف من حالة الاندفاع الجماعي وأسهم في تحويل الشائعات الرقمية إلى أزمة ميدانية على الحدود.

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *