في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز السلوك المدني والوعي البيئي، ومواكبة الإقبال المتزايد على الشواطئ خلال فصل الصيف، شهد شاطئ أكادير اليوم حملة توعوية وتحسيسية واسعة، قادتها جماعة أكادير بمعية السلطات المحلية، وبمشاركة جمعية محبي البحر للصيد تحت الماء والمحافظة على البيئة وجمعية شمائل للبيئة والاستدامة، وبحضور ومواكبة ميدانية من الشرطة والقوات المساعدة والشرطة الإدارية.

واستهدفت المبادرة مختلف مرتفقي الشاطئ، مع التركيز على العائلات والأطفال والشباب، من خلال التواصل المباشر والتحسيس بأهمية احترام الشاطئ باعتباره مرفقاً عمومياً وفضاءً طبيعياً مشتركاً، والمحافظة على نظافته وتجهيزاته، والالتزام بالسلوكيات التي تضمن راحة وسلامة الجميع.

وتأتي هذه الحملة في سياق المواكبة الميدانية لموسم الصيف، الذي يعرف ارتفاعاً كبيراً في عدد زوار شاطئ أكادير، بما يستدعي تكثيف جهود التوعية والوقاية وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.

وقد شكل التواصل المباشر مع المواطنين محوراً أساسياً للمبادرة، انطلاقاً من قناعة بأن المحافظة على نظافة الشاطئ واحترام المرفق العمومي لا تتحقق بالتنظيف والمراقبة وحدهما، وإنما تبدأ أساساً من وعي المرتفق وسلوكه المسؤول.

وخلال الجولة الميدانية، تم تسجيل عدد من المظاهر التي تستدعي مزيداً من التوعية، من بينها العثور على علب معلبات معدنية وحفاظات أطفال مدفونة داخل الرمال.
وقد تشكل العلب المعدنية، خاصة عندما تكون حوافها حادة، خطراً على الأطفال والأشخاص الذين يمشون حفاة، لما قد تسببه من جروح وإصابات. كما أن دفن الحفاظات والمخلفات الأخرى في الرمال لا يختفي أثره بمجرد عدم رؤيتها، بل يساهم في تلويث البيئة ويجعل عملية تنظيف الشاطئ أكثر صعوبة.

وتؤكد هذه الملاحظات أن النفايات لا تشكل فقط تشويهاً لجمالية الشاطئ أو تهديداً للبيئة البحرية، بل قد تتحول أيضاً إلى خطر غير مرئي على سلامة المرتفقين.
ومن هنا، توجه الحملة رسالة واضحة إلى الجميع: لا تدفن نفاياتك في الرمال ولا تتركها خلفك، بل ضعها في الحاويات المخصصة لها أو احتفظ بها إلى حين التخلص منها بالشكل المناسب.

كما تم التأكيد على ضرورة تجنب رمي أعقاب السجائر والعبوات البلاستيكية وبقايا الأطعمة، واحترام التجهيزات والمرافق العمومية، والمحافظة على مناطق السلامة والإنقاذ، مع ضرورة مراقبة الأطفال وعدم السماح لهم بالعبث بالنفايات أو الأجسام الموجودة في الرمال.
وتظل الأسرة شريكاً أساسياً في التربية البيئية، من خلال القدوة والممارسة اليومية وتعليم الأطفال احترام الطبيعة والمرافق العمومية.
إن الحفاظ على شاطئ أكادير والبيئة عموماً مسؤولية مشتركة تستوجب انخراط الجميع؛ من المؤسسات والسلطات والمصالح المختصة، إلى المجتمع المدني والمواطنين وعموم مرتفقي الشاطئ.
فالهدف ليس فقط أن يكون الشاطئ نظيفاً خلال فترة الحملة، وإنما أن يصبح احترامه والمحافظة عليه سلوكاً يومياً وثقافة مستدامة.
🌊 شاطئ نظيف… شاطئ آمن
لا تترك نفاياتك خلفك.
لا تدفنها في الرمال.
احمِ أطفالك من المخلفات الخطرة.
احترم المرافق العمومية.
وحافظ على البحر والشاطئ كما تحب أن تجدهما.
البيئة مسؤولية مشتركة… وحمايتها تستوجب انخراط الجميع.
نظافة الشاطئ مسؤولية، وحمايته سلوك، والتوعية به التزام جماعي.
