نظمت مؤسسة التفتُّح الفني بكلميم، يوم الثلاثاء 26 نونبر 2025، ندوة علمية، تحت عنوان: “مسؤولية الأسرة في صناعة جيل مسؤول”. وشهد اللقاء حضورا مكثفا من الأمهات، وربات البيوت، ومجموعة من الأستاذات، إلى جانب الأستاذة نبيلة الجمال، والأخصائية النفسية رشيدة العلوي، الأمر الذي يؤكد أن عملية التربية، لا تُعد فعلا عابرا، بل هي مشروع وطني، يتطلب وعيا ومعرفة عميقة.

وأوضحت الأستاذة نبيلة جنوان، مسيرة الندوة، أن الهدف المحوري، من تنظيمها هو مخاطبة الأم، بوصفها النواة الأساسية، لعملية التنشئة، وتزويدها بالمعطيات اللازمة، لإحداث تغيير إيجابي، في الواقع التربوي.

وفي تصريح خاص لجريدة الواحة الإخبارية، أكدت الأستاذة جنوان، أن الندوة، ركزت بشكل أساسي، على محور مسؤولية الأسرة، في صناعة جيل مسؤول، الذي كان محل نقاش وتأطير عميق، من قبل الأستاذة رشيدة العلوي.
هدفنا اليوم، هو استدعاء مجموعة من الأمهات وربات البيوت، بحكم أنهن نواة الأسرة، والمسؤولات عن تربية الأبناء، لجيل صاعد من النساء والرجال. لقد كان من الضروري تصحيح المغالطات، وتقريب الأمهات من معطيات، تساعد في صناعة جيل الغد المسؤول، الذي يهتم بوطنه، ويمكن الاعتماد عليه، في بناء المستقبل.

من جانبها، سلطت الأستاذة رشيدة العلوي، الضوء، على الدور المحوري، للأم كمدبرة، ومربية، وشريك فعال في بناء شخصية الأبناء. مشددة على أن الجيل المنشود، هو جيل يمتلك وعيا ذاتيا ووطنيا، في كافة المجالات.

 

وأبرزت العلوي، أن تحقيق ذلك يتطلب استحضار القيم الأصيلة، في التنشئة والابتعاد عن ظاهرة الإفراط، في الحماية التي تنتج جيلا اتكاليا، والتركيز بدلا من ذلك، على تمكين الأبناء، ليكونوا قادرين، على تحمل أمانة المستقبل.

وختمت العلوي، الأخصائية النفسية، رسالتها للأمهات، بالتركيز على البعد العميق، لمفهوم المسؤولية، وضرورة غرسه، في نفوس الجيل الصاعد، كركيزة أساسية للنمو والنجاح.

إختتمت الندوة، بتأكيدات على أن الاستثمار في تربية الأبناء، هو في جوهره الاستثمار الحقيقي، في قوة واستدامة الوطن، ومناعته الاجتماعية. وقد دعت المؤسسات المجتمعية كافة، إلى دعم الدور المحوري للأسرة في هذه المهمة المقدسة، بوصفها الخلية الأولى، لإنتاج المواطن الواعي، والمسؤول.

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *