في ليلة حزينة خيّمت عليها مشاهد التضامن والخوف والذهول، شهد حي المسيرة بمدينة فاس انهيار عمارتين سكنيتين، في حادث مأساوي خلف عدداً من الضحايا والإصابات، بينهم أطفال كانوا نائمين مطمئنين داخل منازلهم قبل أن تتغير حياتهم وحياة أسرهم في لحظات معدودة.

وحسب المعطيات الأولية، فقد أدى انهيار العمارتين المكونتين من أربعة طوابق إلى سقوط أرواح عدة مواطنين، بينما تواصل فرق الوقاية المدنية والسلطات المحلية عمليات البحث تحت الأنقاض، في سباق مع الزمن لإنقاذ من قد يكونون عالقين. وتشير المصادر إلى ارتفاع عدد الضحايا، فيما تتسابق الطواقم الطبية والميدانية لمدّ يد المساعدة للمصابين وتقديم كل أشكال الدعم الممكن.
ليلة فاس لم تكن ككل الليالي؛ فقد خرج العشرات من السكان إلى الشوارع، بعضهم مذهول وآخرون يبكون فراق جيرانهم وأقاربهم. ورغم قسوة المشهد، برزت روح التضامن بين السكان الذين انخرطوا جنباً إلى جنب مع فرق الإنقاذ، في محاولة لتقديم المساعدة وانتشال من يمكن إنقاذه.

الحادث خلف صدمة واسعة داخل المدينة وخارجها، وانتشرت مشاعر الحزن على المنصات الاجتماعية، حيث عبّر مواطنون من مختلف المناطق عن تضامنهم العميق مع أسر الضحايا، داعين بالرحمة لمن فقدوا أرواحهم وبالشفاء العاجل للمصابين.
وتباشر السلطات المختصة تحقيقاً لتحديد أسباب هذا الانهيار المفجع، في انتظار الكشف عن النتائج والتدابير التي سيتم اتخاذها لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.
