في حدث يمزج بين الاحتفاء بالإنجاز الرياضي، والالتزام بالثوابت الوطنية، نظمت مدرسة جوهرة الصحراء لكرة اليد ، احتفالية بهيجة، بمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيسها يوم الاربعاء 05 نونبر 2025، بقاعة الحفلات زينة بإقليم كلميم.
وقد اكتسب هذا التجمع الرياضي، والمجتمعي، أهمية مضاعفة لتزامنه مع الاحتفالات بالذكرى الخمسين، للمسيرة الخضراء المظفرة، ومع التنامي الدولي، للاعتراف بالحكم الذاتي ،كحل أوحد وواقعي، لنزاع الصحراء المغربية.
منذ تأسيسها، لم تكن مدرسة جوهرة الصحراء لكرة اليد، مجرد فضاء للتدريب الرياضي، بل كانت حاضنة للمواهب، ومصنعا للأبطال، حيث قدمت للمنطقة، والوطن نماذج رياضية مشرقة، في رياضة كرة اليد.
وقد عكست الاحتفالية، هذا المسار الحافل، من خلال استعراض الإنجازات، والألقاب، التي حققتها الفئات العمرية المختلفة للمدرسة، ومن أبرزها، تتويج فريق الفتيان، بكأس العصبة سنة 2024، مؤكدة بذلك دورها المحوري، في تنمية الرياضة بجهة كلميم واد نون.
الاحتفالية تميزت بحضور وازن، لفعاليات المجتمع المدني، بمختلف مكوناته، (الرياضية، المدنية، والحقوقية)، في مشهد يعكس الالتحام المجتمعي، حول مشروع المدرسة، ورسالتها النبيلة.
وخلال الحفل، تم إيلاء كلمات للممثلين عن الشركاء، والداعمين للمدرسة، الذين أشادوا بالدور الفعال، لـ “جوهرة الصحراء”، في تأطير الشباب، مؤكدين التزامهم، بمواصلة دعم هذا الصرح الرياضي. وأكد المتدخلون، أن الاستثمار في الرياضة، هو استثمار في مستقبل الأجيال، خاصة في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وفي لفتة وفاء وتقدير، شهدت الاحتفالية مراسم تكريم حافلة، حيث تم تقديم شواهد تقديرية ومجموعة من التكريمات الرمزية، لمجموعة من المساهمين، المدربين، والأطر الإدارية، الذين كانوا عوناً وسندا، في إنجاح مسيرة المدرسة، على مدار العقد الماضي. وقد جسدت هذه اللحظات الروح العائلية، التي تسود المؤسسة، والاعتراف بالجهود المبذولة، في صقل مواهب الناشئة.
وتخليدا لرؤية المؤسسة، صرح محمد التوس، مؤسس مدرسة جوهرة الصحراء لكرة اليد، لموقع الواحة الإخبارية، لقد بدأنا بحلم صغير يحمله بين يديه جيل واعد، واليوم، وبعد عشر سنوات، نرى هذا الحلم يثمر أبطالا يرفعون راية الوطن. كرة اليد ليست مجرد لعبة، بل هي مدرسة في الانضباط والإرادة، ومساهمة في بناء مغرب الغد.

وأضاف السيد التوس: أن الفرحة الرياضية بهذه المناسبة، ارتبطت بالاحتفال بالذاكرة الوطنية المجيدة. فالتزامن مع الذكرى الخمسين، لـ المسيرة الخضراء المظفرة، أضفى على الحدث بعدا وطنيا عميقا.
وأبرز السيد التوس، أن استحضار المعاني السامية، لهذا الحدث التاريخي، بالتوازي مع التنامي الدولي لـ الاعتراف بالحكم الذاتي، تحت السيادة المغربية، كحل وحيد ونهائي لنزاع الصحراء، وهو ما يضاعف الشعور بالفخر، والاعتزاز، في “باب الصحراء” كلميم.

وفي الختام، جددت إدارة المدرسة، التزامها بمواصلة العمل، لتكوين الأجيال الصاعدة، على قيم التميز الرياضي، والوطنية الصادقة، مؤكدة أن نجاح المدرسة، هو جزء لا يتجزأ، من المشروع التنموي الشامل، الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية، للمملكة المغربية.
