شكل الاحتفال بالعيد الوطني للجمهورية الفرنسية، المعروف بـ”عيد الباستيل”، الذي نظمته القنصلية العامة لفرنسا بأكادير، مناسبة لتجديد التأكيد على عمق ومتانة العلاقات التاريخية التي تجمع بين المغرب وفرنسا.

وشهد الحفل حضور والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، إلى جانب عامل عمالة إنزكان أيت ملول، محمد الزهر، وعدد من المسؤولين والشخصيات المغربية والفرنسية، في أجواء عكست مستوى الصداقة والتعاون القائم بين البلدين.

واستهلت القنصل العام للجمهورية الفرنسية بأكادير، السيدة بياتريس لوديرلي، كلمتها باللغة العربية، معبرة عن اعتزازها بالتواجد بمدينة أكادير وبتوليها مهام رئاسة القنصلية العامة لفرنسا بها. وأكدت أن الاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي يمثل لحظة تاريخية تجمع أفراد الجالية الفرنسية لتجديد التمسك بالقيم المؤسسة للجمهورية الفرنسية، والمتمثلة في الحرية والمساواة والأخوة، كما يشكل مناسبة لإبراز متانة علاقات التعاون والصداقة التي تجمع المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية.

وفي هذا السياق، أشارت القنصل العام إلى أن العاصمة الرباط ستستقبل خلال هذا الأسبوع رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، في أول زيارة رسمية له إلى الخارج، حيث سيجري مباحثات مع رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، مرفوقًا بوفد فرنسي رفيع المستوى يضم اثني عشر وزيرًا. واعتبرت أن هذه الزيارة تعكس أهمية العلاقات الثنائية، كما ستشكل محطة للإعداد لمعاهدة صداقة مغربية فرنسية، ستكون الأولى من نوعها خارج إطار الاتحاد الأوروبي، على أن يتم التوقيع عليها خلال الزيارة المرتقبة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى فرنسا.

ولتأكيد عمق الروابط بين البلدين، استحضرت السيدة بياتريس لوديرلي مقولة المارشال ليوطي: “ذلك القدر من المحبة الذي لا يمكن بدونه إنجاز أي عمل عظيم”، معتبرة أنها تجسد روح العلاقات المغربية الفرنسية.

كما نوهت بالدور المحوري الذي تضطلع به الجالية المغربية المقيمة بفرنسا في تعزيز أواصر التعاون والإخاء بين البلدين، مؤكدة أنها تعد من أهم الجاليات الأجنبية وأكثرها اندماجًا وإسهامًا في المجتمع الفرنسي.

وأبرزت، في السياق ذاته، أن جهة سوس ماسة تظل وجهة مفضلة للمواطنين الفرنسيين، إذ تستقطب سنويًا أكثر من 450 ألف زائر فرنسي، فيما يتجاوز عدد المواطنين الفرنسيين المقيمين بأكادير ونواحيها والمسجلين لدى القنصلية العامة لفرنسا حوالي ستة آلاف شخص.

وأشادت القنصل العام بالمؤهلات الطبيعية والسياحية والثقافية التي تزخر بها جهة سوس ماسة، مؤكدة أن العلاقات المغربية الفرنسية تشهد دينامية متواصلة، وأن الجهود المشتركة متواصلة للارتقاء بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين إلى أعلى المستويات، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز آفاق التعاون الثنائي.

 

 

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *