في حدث يؤكد العناية الملكية الخاصة، والموجهة للأقاليم الجنوبية للمملكة، وتزامنا مع احتفالات المغرب، بالذكرى الخمسين لانطلاق المسيرة الخضراء المظفرة، أشرفت السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، يوم السبت 08 نونبر 2025 بالمحبس، على إعطاء انطلاقة مجموعة هامة من مشاريع التأهيل الحضري النوعية لفائدة الجماعات الترابية بإقليم أسا الزاك.

وقد عرفت مراسيم إطلاق هذه المشاريع التنموية الكبرى، حضور السيدة الناجم ابهاي، والي جهة كلميم وادنون، والسيد عامل إقليم أسا الزاك، والسيد رئيس المجلس الإقليمي لأسا، والسيد رئيس المجلس الجماعي لأسا، ورئيسة مجلس جماعة المحبس، ورؤساء المصالح الخارجية، بالإضافة إلى منتخبين، برلماننيين، فعاليات المجتمع المدني، والحقوقي بالمدينة، في تأكيد على الالتزام المشترك للسلطات المركزية، والمحلية، بدعم مسار التنمية المستدامة وتحسين الخدمات الأساسية لسكان الإقليم.

وتندرج هذه البرامج الطموحة ضمن البرنامج الوطني للتأهيل الحضري، وتستهدف بشكل أساسي تعزيز البنية التحتية في جماعة المحبس من خلال: تحسين شبكات الطرق الحيوية لـ تعزيز البنية التحتية، وتوسيع وتطوير شبكات تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب لتأمين الخدمات الأساسية، وتطوير المرافق التعليمية والصحية للارتقاء بالقطاعات الاجتماعية، فضلاً عن تعزيز الخدمات الاجتماعية والثقافية لدعم الرصيد الثقافي.

وفي هذا الإطار، أكدت الوزيرة فاطمة الزهراء، لوسائل الإعلام خلال الحفل، أن هذه المشاريع تشكل خطوة أساسية، نحو تحديث الجماعات الترابية، وتوفير بيئة حضرية متكاملة، تضمن الاستدامة والتنمية الشاملة، بما يتماشى مع التوجيهات الملكية، الرامية إلى تعزيز النمو المحلي، وتطوير الخدمات العمومية.

هذا التصريح يعكس حرص السلطات، على مواكبة التطور الاقتصادي والاجتماعي الشامل للمنطقة، التي تشهد دينامية تنموية متسارعة، في السنوات الأخيرة، ما يجعلها نموذجا يحتذى به في تطبيق برامج التأهيل الحضري.

من جانبها، شددت رئيسة مجلس جماعة المحبس، فتيحة لحمامي، للإعلام، على الأهمية الحيوية لهذه المبادرات، حيث قالت: نحن في المحبس نعتبر هذه المشاريع التنموية تجسيدا ملموساً للعناية الملكية السامية، الموجهة لأقاليمنا الجنوبية، خاصة في إطار الاحتفال بـالمسيرة الخضراء.

وأضافت السيدة جمامة، إن الطابع الحدودي لجماعتنا، يجعل من الاستثمار في البنيات التحتية، والخدمات الاجتماعية، خيارا استراتيجيا، لضمان استدامة التنمية، ونحن نؤكد التزام المجلس الجماعي بمواكبة مختلف المبادرات الهادفة، إلى الارتقاء بالمنطقة، وتعزيز استقرار أهلها.

تؤكد هذه الانطلاقة الرسمية، لمشاريع التأهيل الحضري بالمحبس، في سياق الاحتفال بالمسيرة الخضراء، على الرؤية الاستباقية للدولة المغربية، لدمج الأقاليم الجنوبية، في صلب الدينامية التنموية الشاملة.

وتشكل هذه المبادرات، خطوة حاسمة نحو تحقيق التوازن المجالي، وتوفير إطار عيش كريم لساكنة إقليم أسا الزاك، مؤكدة أن الالتزام بتحقيق التنمية المستدامة، والعدالة الاجتماعية والمجالية، هو حجر الزاوية في بناء مغرب الغد.

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *