في إطار تفعيل التوجيهات الاستراتيجية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وتنزيلا لمضامين خارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة، نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم واد نون، بشراكة مع مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، يوم الجمعة 06 فبراير 2026، بمدرسة 03 مارس الابتدائية التابعة للمديرية الإقليمية لكلميم، الحفل الجهوي لرفع شارة اللواء الأخضر وتتويج المؤسسات التعليمية المنخرطة في برنامج “المدارس الإيكولوجية” والحاصلة على أحد استحقاقاته الثلاثة: الشهادة البرونزية، الشهادة الفضية، وشارة اللواء الأخضر.

ويأتي تنظيم هذا الحدث التربوي والبيئي تتويجا للمجهودات المبذولة في مجال التربية البيئية، وترسيخا لقيم التنمية المستدامة والمواطنة البيئية داخل المؤسسات التعليمية، بما يعزز انفتاح المدرسة على محيطها ويجعلها فضاء لبناء سلوك مدني مسؤول لدى الناشئة.

وقد تميز هذا الحفل بحضور وازن ضم مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم واد نون، وممثلي مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، والمسؤول عن تتبع البرامج المشتركة بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والسيدة المديرة الإقليمية لكلميم، وعضو لجنة التحكيم الوطنية، إلى جانب رؤساء المصالح بالأكاديمية والمديرية الإقليمية، ومديري عدد من المؤسسات التعليمية بكلميم، ومنسقي البرامج البيئية، وشركاء المؤسسة، والأطر التربوية والإدارية، وممثلي وسائل الإعلام، فضلا عن عدد من الأمهات والآباء والتلميذات والتلاميذ.

واستهل برنامج الحفل باستقبال الوفود وتعريفهم بمختلف الأروقة التربوية والبيئية التي عكست انخراط المتعلمات والمتعلمين في مبادرات مبتكرة لخدمة البيئة، قبل افتتاحه بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وترديد النشيد الوطني، تلتها لوحات فنية وتعبيرية جسدت وعي المتعلمات والمتعلمين بأهمية الحفاظ على البيئة.

وفي كلمته الترحيبية، عبر مدير مدرسة 03 مارس الابتدائية عن اعتزاز المؤسسة باحتضان هذا الموعد البيئي للمرة الثانية، مؤكدا أن الانخراط في برنامج المدارس الإيكولوجية يشكل تجربة تربوية نوعية تسهم في تنمية وعي المتعلمين وسلوكياتهم البيئية، وتغرس فيهم قيم التعاون والمبادرة والإبداع.

من جهته، أبرز مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين أن هذا البرنامج يعد من بين الأوراش التربوية الكبرى التي تنفذ بشراكة مع مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، تحت الرعاية الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وبرئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء، مشيرا إلى انسجامه التام مع البرنامج الرابع لخارطة الطريق المتعلق بالأنشطة الموازية، والرامي إلى تعزيز تفتح التلاميذ وتنمية شخصيتهم وغرس القيم الإيجابية لديهم. كما نوه بالنتائج المشرفة التي حققتها مؤسسات الجهة، والتي تعكس التعبئة القوية للأطر التربوية والإدارية وانخراط المتعلمات والمتعلمين في مشاريع بيئية مبتكرة.

وأكدت المديرة الإقليمية لكلميم أن هذا التتويج يجسد التزام المدرسة المغربية بحماية البيئة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية التي تجعل من الاستدامة خيارا استراتيجيا ومسؤولية جماعية، مشيدة بالدور الريادي للأطر التربوية والشركاء في إنجاح هذا الورش الوطني.

بدوره، شدد ممثل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على أن التربية البيئية أصبحت رافعة أساسية لبناء شخصية المتعلم المواطن، القادر على تبني سلوكيات تحافظ على الموارد الطبيعية وتستجيب للتحديات المناخية، مبرزا أهمية الحياة المدرسية في ترسيخ ثقافة الاستدامة وتعزيز إشعاع المؤسسة التعليمية داخل محيطها.

كما نوه ممثل مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة بانخراط الشباب في قضايا البيئة، مذكرا بأن المؤسسة تشتغل منذ أزيد من عشرين سنة على برنامجي “المدارس الإيكولوجية” و”الصحفيون الشباب من أجل البيئة”، بهدف تمكين التلميذات والتلاميذ من الوعي البيئي والمشاركة الفعلية في التغيير، ومشيرا إلى التتويجات الدولية التي حققها المغرب في هذا المجال، بما يعكس كفاءة وقدرة المتعلمين على التميز وطنيا ودوليا.

وتخللت فقرات الحفل عروض فنية وتربوية، قبل أن يتم تتويج المؤسسات التعليمية المتألقة، حيث بلغ عدد المؤسسات المتوجة على صعيد الجهة 23 مؤسسة، موزعة على الشكل التالي:

08 مؤسسات حاصلة على الشهادة البرونزية؛

05 مؤسسات حاصلة على الشهادة الفضية؛

05 مؤسسات متوجة بشارة اللواء الأخضر؛

04 مؤسسات جددت شارة اللواء الأخضر.

وتوج الحفل برفع اللواء الأخضر في فضاء المؤسسة المحتضنة، في لحظة رمزية تعكس نجاح الجهود الجماعية المبذولة لنشر الثقافة البيئية.

ويؤكد هذا الموعد الجهوي مرة أخرى أن الاستثمار في التربية البيئية يعد مدخلا أساسيا لإعداد جيل واع ومسؤول، قادرعلى الإسهام في تحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ مكانة المدرسة المغربية كفاعل محوري في بناء مجتمع أكثر توازنا واحتراما للبيئة.

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *