في إطار مواصلة تنزيل أوراش الإصلاح التربوي وتعزيز حكامة التأطير والمواكبة الميدانية لبرنامج مدارس الريادة، ترأس السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة والسيدة المفتشة العامة للشؤون التربوية، والسيد مدير مناهج التعليم الابتدائي، يوم الجمعة 03 يوليوز 2026 بمدينة أكادير، افتتاح أشغال الملتقى الجهوي للمفتشات والمفتشين التربويين للتعليم الابتدائي، المنظم تحت شعار:

“الارتقاء بالكفايات التأطيرية ضمانة لتطوير نموذج مدارس الريادة – جهة سوس ماسة”.

وأكد السيد ادريس واحي مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة، في افتتاح أشغال الملتقى الجهوي للمفتشات والمفتشين التربويين للتعليم الابتدائي، أن نجاح ورش “مدارس الريادة” يظل رهينًا بتعزيز أدوار هيئة التفتيش التربوي والارتقاء بكفاياتها التأطيرية، باعتبارها ركيزة أساسية لمواكبة الإصلاح التربوي وتحسين جودة التعلمات.
وأوضح أن الملتقى يشكل محطة لتبادل الخبرات وتشخيص واقع التعلمات، وتجويد الممارسات الصفية، وتطوير آليات التأطير والمواكبة، بما يضمن التنزيل الفعال لمضامين خارطة الطريق 2022-2026 وترسيخ نموذج مدارس الريادة داخل المؤسسات التعليمية.

كما شدد على أن مخرجات الورشات والتوصيات التي سيخلص إليها الملتقى ستشكل أساسًا لإعداد برامج وخطط عملية تهدف إلى تحسين الأداء التربوي والرفع من مؤشرات التعلم، مع التزام الأكاديمية بتتبع تنفيذها ميدانيًا، خدمةً لمدرسة عمومية ذات جودة وإنصاف، وتجسيدًا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى الارتقاء بمنظومة التربية والتكوين. من جهتها أشارت السيدة نادية بوضاض المفتشة العامة للشؤون التربوية إلى أن اللقاء يمثل محطة ختامية لتجميع خلاصات اللقاءات الجهوية وصياغة توصيات عملية لتجويد النموذج وتعزيز أثره على التعلمات.
كما أبرزت الدور المحوري لهيئة التفتيش التربوي في مواكبة الإصلاح، وتحويل المعطيات الميدانية إلى مقترحات قابلة للتنفيذ، تمهيدًا لإعداد تقرير وطني تركيبي يدعم اتخاذ القرار التربوي.
وأختتمت بالتنويه بمجهودات مختلف المتدخلين، والتأكيد على مواصلة الإصلاح والارتقاء بجودة المدرسة العمومية.
وأوضح السيد الحسين زطيط مدير مناهج التعليم الابتدائي خلال مداخلته مسار إرساء المشروع والتدابير والإجراءات التي تم اتخاذها من أجل تجويد التعلمات وتعزيز مكونات المشروع داخل المنظومة التربوية. وأكد على الدور البارز لهيئة التفتيش في بناء عدة الاشتغال داخل المشروع من خلال فريق الخبرة المركزي المكلف بالإنتاج، وكذلك دور المفتسات والمفتشين في تأطير الدورات التكوينية للأستاذات والأساتذة خاصة في المقاربات الحديثة المعتمدة في تنزيل المشروع بالمؤسسات التعليمية.

ويشكل هذا اللقاء محطة جهوية هامة لتبادل الخبرات وتقاسم الممارسات الفضلى في مجال التأطير التربوي، حيث يشارك فيه 87 مفتشة ومفتشا تربويا منخرطين في برنامج مدارس الريادة بالتعليم الابتدائي على صعيد جهة سوس ماسة، في أفق تعزيز أدوارهم التأطيرية ومواكبة المؤسسات التعليمية في تنزيل مختلف مكونات البرنامج.
وتوزعت أشغال الملتقى على مجموعة من الورشات الموضوعاتية، همت في شقها الأول واقع التعلمات ومحدداتها البيداغوجية الموضوعاتية، فيما انصب الشق الثاني على مناقشة عدد من القضايا التربوية ذات الأولوية، من بينها:
• الاختيارات البيداغوجية وتجويد التعلمات؛
• الاختيارات الديداكتيكية وتحسين التعلمات في مادتي اللغة العربية واللغة الفرنسية؛
• الاختيارات الديداكتيكية وتحسين التعلمات في مادة الرياضيات؛
• الممارسات التدريسية في علاقتها بالتعلم.
كما أتاحت هذه الورشات فضاء للنقاش والتفاعل البناء حول السبل الكفيلة بتجويد الأداء التأطيري والارتقاء بالممارسات المهنية، بما ينعكس إيجاباً على تحسين جودة التعلمات وتحقيق الأهداف الاستراتيجية لبرنامج مدارس الريادة.
واختتمت أشغال اليوم الاول من الملتقى بتقديم وقراءة تقارير الورشات، تلتها مناقشة مستفيضة لمضامينها وتوصياتها، حيث شهدت تفاعلا إيجابيا بين مختلف المتدخلين، مع التأكيد على أهمية استثمار مخرجات هذا اللقاء في تطوير آليات التأطير والمواكبة الميدانية، وتعزيز جودة التعلمات، وترسيخ نموذج مدارس الريادة باعتباره رافعة أساسية للارتقاء بالمدرسة العمومية بجهة سوس ماسة.