تتابع جمعية صوت الطفل ببالغ الأسى والقلق الشديدين، التطورات الإنسانية الخطيرة والوضع المأساوي الذي يعيشه الأطفال القاصرون بمدينة سبتة المحتلة، إثر موجة النزوح الأخيرة من المغرب.

إن التقارير القضائية والطبية الرسمية الصادرة من داخل المدينة، والتي تؤكد تسجيل اعتداءات جنسية وحالات اغتصاب طالت أطفالا وقاصرات لم يتجاوزوا الرابعة عشرة من عمرهم، بالتزامن مع تشرد المئات منهم في الشوارع دون أدنى حماية بسبب الاكتظاظ الحاد في مراكز الإيواء، لتشكل جريمة نكراء في حق الطفولة، وانتهاكا صارخا للاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل.

وبناء على هذا الوضع الإنساني الكارثي، تعلن جمعية صوت الطفل للرأي العام ما يلي:

– إدانتها بأقوى العبارات الاعتداءات الجنسية والجسدية الوحشية التي تعرض لها هؤلاء الأطفال المستضعفون، والذين وقعوا ضحايا لشبكات الاستغلال والاتجار بالبشر مستغلين ظروفهم القاسية.

– شجبها للتقصير الواضح للسلطات الإسبانية بمدينة سبتة المحتلة في توفير بيئة إيواء آمنة، وتحميلها كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن السلامة البدنية والنفسية لهؤلاء الأطفال وفقا للعهود والمواثيق الدولية والتشريعات الأوروبية.

– مطالبتها القضاء والأجهزة الأمنية الإسبانية بفتح تحقيقات قضائية عاجلة وشاملة في كافة الشكاوى المودعة لديهم، وتوقيف الجناة ومحاكمتهم لضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

– مطالبتها بفتح تحقيقات دقيقة ومستقلة من طرف السلطات المغربية بناء على المعطيات المتداولة.

– مناشدتها الهيئات والمنظمات الدولية المعنية بحماية الطفولة بالتدخل الميداني العاجل، لتوفير الدعم الطبي والنفسي الفوري للأطفال الضحايا الذين يعانون من صدمات نفسية حادة.

– تأكيدها على حتمية التنسيق الفوري بين السلطات المغربية والإسبانية لاعتماد حلول مستعجلة تضع “المصلحة الفضلى للطفل” فوق كل اعتبار، بعيدا عن الصراعات السياسية والمقاربات الأمنية الضيقة.

– إعلانها عن الوقوف في صف الضحايا وعائلاتهم ومؤازرتهم بشتى الطرق المتاحة.

 

 

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *