أعلنت وكالة المغرب العربي للأنباء (MAP) اليوم الثلاثاء، أن الاقتصاد المغربي حقق قفزة نوعية في أدائه خلال الربع الثاني من عام 2025، مسجلا نموا بنسبة 5.5%. يمثل هذا المعدل أعلى زخم للنمو يتم تسجيله منذ فترة التعافي اللاحقة لجائحة “كوفيد-19”.

كشفت البيانات أن هذا التعافي الاقتصادي النشط كان مصحوبا بارتفاع أكثر حذراً في سوق الشغل. فقد زاد مستوى التوظيف بنحو 1.4% على أساس سنوي، وهو انخفاض ملحوظ عن نسبة 3.4% المسجلة في الربع الأول.

ويعزى هذا التباطؤ بشكل أساسي إلى توجه استراتيجي نحو تعزيز إنتاجية العمل كبديل للتوظيف الجديد. يأتي هذا التحول بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الأجور، لا سيما بعد زيادات الحد الأدنى للأجور، مما يدفع المؤسسات إلى تبني سياسات الكفاءة التشغيلية وتقليص الحاجة إلى العمالة الإضافية.

في سياق متصل، أشارت الأرقام إلى اقتران الانتعاش بارتفاع الحاجة التمويلية. فبينما شهدت الإيرادات الضريبية تحسناً ملموساً، سجلت النفقات، وخاصة بند أجور الموظفين، قفزة بلغت 10.8%، الأمر الذي ضاعف من متطلبات التمويل الحكومي.

ومع تفاقم المتطلبات التمويلية للشركات المرتبطة بالمشاريع الاستثمارية، اتسعت الحاجة الإجمالية للتمويل، حيث وصلت إلى سالب 3.2% من الناتج الداخلي الإجمالي الفصلي، مقارنة بـ سالب 2% في الربع السابق، ما يسلط الضوء على تزايد الفجوة التمويلية.

أكدت وكالة المغرب للأنباء أن الاقتصاد الوطني يمر الآن بـ مرحلة النمو السادسة، حيث يواصل النشاط غير الفلاحي تسجيل ارتفاع مطرد بمتوسط سنوي قدره 4.8%، الأمر الذي يعكس استمرارية الزخم في القطاعات غير الزراعية التي تقود قاطرة التنمية.

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *