في إطار تعزيز البنية التحتية المهنية، والمؤسساتية، لدعم إصلاح المنظومة الصحية، وتنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية، عرفت جهة كلميم واد نون، تدشين المقر الجديد للهيئة الجهوية، للطبيبات والأطباء ” دار الجكيم”، يوم الإثنين 23 نونبر2025، بجماعة إمي نفاست، إقليم سيدي إفني.

ويأتي هذا الإنجاز، كخطوة استراتيجية، تؤكد على الدور المحوري للهيئة، في تنظيم وتأطير القطاع الصحي بالجهة، مما يضمن الانخراط الفعال للأطر الطبية، في تحقيق الأهداف الوطنية الكبرى. إن هذا المقر الجديد، ليس مجرد هيكل إداري، بل هو مركز تنظيم، وتكوين، يهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات الصحية، المقدمة للمواطن.

وفي تصريح للسيد، رئيس الهيئة الوطنية للطبيبات وأطباء، جهة كلميم وادنون، لجريدة الواحة الإخبارية، شدد على أن المقر الجديد للهيئة الجهوية بكلميم واد نون، يعد مركزا رائدا، في مجال التكوين المستمر للأطباء، والطبيبات، والطلبة، مؤكدااً أن هذه الوظيفة التكوينية، هي جزء لا يتجزأ من دعم الأوراش الملكية الكبرى، والسياسة الصحية الوطنية.

وأوضح رئيس الهيئة، أن الهدف الأساسي، هو بناء منظومة صحية جديدة، ومستدامة، تضمن تحديث المعارف، والكفاءات، لدى الأطر الطبية، بشكل دائم ومستمر.

وأشار رئيس الهيئة، إلى أن المقر، يمثل نقطة التقاء لتبادل الخبرات، والعلوم، مما يضمن أن تكون الخدمات الصحية، في المنطقة، مواكبة لأحدث التطورات العالمية، وهو ما ينعكس إيجابا على جودة الرعاية المقدمة للمواطنين.

وفي سياق متصل، أكد السيد بونان إبراهيم، المدير الجهوي للصحة والحماية الإجتماعية كلميم وادنون، لجريدة الواحة الإخبارية، على أن المقر الجديد، لدار الحكيم، بني وفق مبدأ “الانفتاح”، وضرورة التنسيق المؤسساتي، مبرزا أهمية التعاون الوثيق، مع المديرية الجهوية للصحة، وكافة الشركاء في القطاع. كما شدد، على أن هذا التنسيق، ليس ترفا إجرائيا، بل هو استراتيجية عمل، لضمان استغلال إمكانيات المقر، بشكل أمثل، في خدمة الصحة بالمنطقة.

وأضاف السيد بونان، أن الهدف من هذا العمل المشترك، هو توحيد الرؤى، والجهود لتعزيز البنية التحتية الصحية، وتفادي أي ازدواجية في الأدوار، مما يضمن تكامل الخدمات الصحية وتحقيق أقصى فائدة ممكنة، من الموارد المتاحة، وكل ذلك يصب في مصلحة المريض والمواطن بالدرجة الأولى.

أما بخصوص المكاتب الإقليمية، التي تم تدشينها بالتزامن، فقد ركز تصريح الدكتورة فدوى بوعيش، لـ الواحة الإخبارية، على دورها التنظيمي المحوري، مؤكدة أنها ضرورية، لتأطير القطاع الخاص، وضمان انخراطه الفعال، والشفاف، في المنظومة الصحية الجديدة.

وأوضحت الدكتوة فدوى، أن المكاتب الإقليمية، هي الآلية التي ستضمن انضباط القطاع الخاص، لقوانين التأمين الإجباري عن المرض (AMO)، مما يجعله شريكا موثوقا، في إنجاح الورش الملكي، لتعميم الحماية الاجتماعية.

وأشارت الدكتورة فدوى، أن دورها يتمثل في تنظيم ممارسة المهنة محليا، وهو أمر حيوي لضمان تطبيق المعايير المهنية، والأخلاقية، وهو ما يخدم في النهاية هدفاً أكبر، يتجلى في بناء نظام صحي عادل، ومنظم، يعكس طموحات المواطنين، في الحصول على تغطية صحية شاملة.

إن إطلاق “دار الجكيم”،  بجهة كلميم واد نون، يعتبر خطوة متقدمة، تعكس إرادة الهيئة الوطنية للأطباء، في تعزيز هياكلها الجهوية، والإقليمية.

ويتكامل دورها بين التكوين، والتنظيم، والانفتاح، يضع هذا المقر، ركيزة أساسية، لنظام صحي متين، ومؤطر، قادر على الاستجابة للتحديات القائمة، والمستقبلية، وضمان تجسيد الأوراش الملكية، على أرض الواقع، لخدمة صحة المواطن، في الأقاليم الجنوبية.

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *