تعيش الأوساط المهنية بمدينة كلميم على وقع استياء عارم عقب الإعلان عن مخرجات عملية توزيع المحلات المهنية بالقطب المدمج للصناعة التقليدية، وهي العملية التي أشرفت عليها المديرية الجهوية للصناعة التقليدية بكلميم، حيث خلفت موجة من الغضب والاتهامات بوجود “اختلالات وإقصاء ممنهج” لعدد من المهنيين والحرفيين المستحقين.
وفي هذا السياق، أصدرت الكونفدرالية الإقليمية للحرفيين والتعاونيات بكلميم بيانا شديد اللجهة موجها للرأي العام المحلي والوطني، عبرت فيه عن استغرابها وأسفها الشديدين لما آلت إليه النتائج، مؤكدة أن العملية شابها تناقض صريح مع مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص الاستحقاقية التي يفترض أن تبنى عليها مثل هذه المشاريع التنموية.
ولم يخل البيان من الإشارة إلى ما أسمته الكنفدرالية “تصفية حسابات” استهدفت الهيئة ورئيسها ومجموعة من منخرطيها؛ حيث تم حرمان عدد مهم من المهنيين والحرفيين – من بينهم حرفيو النجارة، الخشب، والكهرباء – من الاستفادة، رغم استيفائهم التام لكافة الشروط والضوابط المطلوبة، مما حرمهم من فرصة حقيقية لتطوير أنشطتهم وتحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.
كما استنكرت الكنفدرالية بشكل خاص إقصاء رئيسها عبد الواحد التاقي من الاستفادة من محل مهني، واصفة المبررات المعتمدة في حقه بـ “غير القانونية وغير المنطقية”، كونه يشرف على جمعية تدير فضاءا للعرض والبيع بمجمع الصناعة التقليدية، وهو مرافق عام محدد بموجب اتفاقيات شراكة لا يمكن اعتباره بأي حال من الأحوال امتيازا شخصيا يمنع من حق الاستفادة.
وفي المقابل، حرصت الكنفدرالية الإقليمية في بيانها على تثمين الجهود التي يبذلها والي جهة كلميم وادنون والسلطات المحلية والإقليمية لدعم قطاع الصناعة التقليدية والنهوض بأوضاع الصنّاع، داعية في الوقت نفسه كلا من كتابة الدولة المكلفة بالقطاع ومجلس الجهة إلى تحمل مسؤولياتهما الكاملة والتدخل العاجل للحد من هذه التجاوزات، وإعادة الاعتبار للمتضررين وفق قواعد الشفافية والانصاف.

