تستعد مدينة أكادير لاحتضان فعاليات الدورة الثالثة من “بيلماون؛ الكرنفال الدولي لأكادير”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 21 يونيو 2026، تحت شعار: بيلماون، الفرح بإيقاعات أمازيغية.
وستعرف هذه الدورة تخصيص احتفاء خاص بـ “جزر الكناري” كضيف شرف، عبر المشاركة بـوفد يضم خبراء وأكاديميين، وفرقاً تراثية وعارضين، ما يعكس قوة الروابط الحضارية والثقافية الأمازيغية التي تجمع بين الجهتين.
ويأتي تنظيم هذه الدورة من طرف مجلس جماعة أكادير في إطار تنزيل برنامج عمل الجماعة 2022-2027، وبشراكة مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومجلس جهة سوس ماسة، والمجلس الجهوي للسياحة، وبإدارة من مركز سوس ماسة للتنمية الثقافية.
وتروم هذه التظاهرة الثقافية والفنية الكبرى التجاوب مع النجاح الشعبي الكبير الذي عرفته النسختان السابقتان، وكدا تعزيز مكانة أكادير كعاصمة للثقافة الأمازيغية، وترسيخها كموعد سنوي يحتفي بأشكال الفرجة والفرح في إطار الموروث الثقافي المغربي بيلماون.
ويزخر برنامج هذه الدورة بفقرات متنوعة تمزج بين البحث العلمي والإبداع الفني، حيث يشمل مسابقات للقصص المصورة، وورشات صناعة الاقنعة و تعلم حروف تيفيناغ، إلى جانب معارض تراثية، وعروض للمجسمات الفنية في صيغة تحتفي بالموروث الثقافي بيلماون.
كما ستحتضن مختلف فضاءات المدينة أنشطة متعددة، من بينها ورشات لفائدة رواد دور الأحياء، وندوة دولية بسينما الصحراء حول دور المتاحف في صيانة وتثمين بيلماون باعتباره تراثاً غير مادي، إضافة إلى حديقة ابن زيدون التي ستتحول إلى فضاء حي يحتضن “قرية الكرنفال” متعددة الأروقة والمعارض، وساحة الأمل التي ستشهد تنظيم سهرتين فنيتين بمشاركة رواد الأغنية الأمازيغية.
وسيبلغ الكرنفال ذروته بتحول شارع محمد الخامس إلى مسرح مفتوح يحتضن “مسيرة الفرح والفرجة، حيث ستتناغم استعراضات الفرق التراثية الشعبية مع الإبداعات الشبابية القادمة من عدة مناطق بأزياء وأقنعة مبتكرة، في مشهد احتفالي يزاوج بين التراث والتجديد، وتؤثثه مشاركة دولية تضفي بعداً عالمياً على “بيلماون؛ الكرنفال الدولي لأكادير 2026.
ويعد هذا الحدث محطة ثقافية بارزة تعكس دينامية أكادير كقطب ثقافي وسياحي، وتكرس موقعها كفضاء للتلاقي الحضاري والتنوع الثقافي، في انسجام مع الرهانات التنموية للمدينة والجهة.
