في مبادرة تجديدية تهدف إلى صون التراث الأمازيغي المغربي وحماية الذاكرة الجماعية من الاندثار، يعلن الفنان لحسن أنير عن إطلاق مشروعه الغنائي الجديد “تيدمينين”، من أداء وألحانه، والذي يأتي بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) برسم الدورة الأولى لسنة 2025. يستلهم هذا العمل الفني درر الأمثال والحكايات الأمازيغية العريقة ليقدم تجربة سمعية فريدة تبني جسراً متيناً بين الماضي والحاضر، وتعمل على نقل الإرث الشفهي للأجيال الصاعدة بأسلوب يزاوج بين الأصالة والمعاصرة. وقد أثمر هذا المشروع بفضل تعاون فني رفيع المستوى، حيث صاغ كلمات الأغنية الشاعر الحسين الفاطمي، وتولى مهمة التوزيع الموسيقي هشام نايتسي، ليمنحا العمل أبعاداً إبداعية متجددة ترتكز على مزج دقيق بين الآلات التراثية والحديثة، والاعتماد على الإيقاعات الهوارية ذات الطابع الحيوي لتعزيز الجمالية الثقافية، فضلاً عن إبراز الحمولة الفلسفية للأمثال كرافد أساسي للهوية الوطنية.
ومن هذا المنطلق، يؤكد الفنان لحسن أنير أن من واجبينا كفنانين ومؤسسات تشجيع الناشئة على ممارسة أنشطة حكواتية وإدراج الأمثال والحكايات الأمازيغية ضمن الأنشطة الثقافية والتربوية، إلى جانب إنشاء أرشيفات رقمية وتطبيقات توثيقية حديثة، ودعم الفنون المقتبسة من التراث وتنظيم المهرجانات لضمان التفاعل المباشر مع الجمهور.
وفي الختام، يتقدم الفنان لحسن أنير بجزيل الشكر والامتنان لكافة الفنانين والموسيقيين والتقنيين وصناع هذا العمل الجماعي، مشدداً على أن “تيدمينين” يمثل صرخة فنية حية لحماية الهوية، وردم الفجوة بين الأجيال، وإثراء المشهد الثقافي والموسيقي المغربي.