تحت شعار «من أجل مدرسة ذات جودة للجميع”.. ينطلق الدخول المدرسي للموسم الدراسي 2026-2027 بجهة سوس ماسة، في ظل دينامية متواصلة لتعزيز العرض المدرسي، وتوسيع برامج الإصلاح والدعم التربوي والاجتماعي، والارتقاء بجودة التعلمات وظروف التمدرس. وتندرج هذه الدينامية ضمن مقاربة استباقية تقوم على التعبئة والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن دخولا مدرسيا ناجحا يعزز الإنصاف وتكافؤ الفرص والحق في التمدرس.
من المرتقب أن تستقبل مختلف المؤسسات التعليمية بالجهة خلال هذا الموسم الدراسي698 ألفا و927 تلميذة وتلميذا، من بينهم 91 ألفا و916 تلميذة وتلميذا بالتعليم المدرسي الخصوصي، أي ما يمثل 13,1% من مجموع المتمدرسين، وتعكس هذه الأرقام الدينامية التي يعرفها قطاع التربية والتكوين بالجهة، حيث سجل ارتفاعا في أعداد المتمدرسين ب17 ألفا و303تلميذ(ة) همت بالخصوص الثانوي بسلكيه مقارنة مع الموسم الدراسي 2025-2026، فيما من المرتقب أن يبلغ عدد المستفيدين من التعليم الأولي أزيد من 85000 مستفيد(ة)، بما يؤكد استمرار الجهود المبذولة لتوسيع قاعدة المستفيدين من الحق في التمدرس وتعزيز جاذبية المدرسة.
في إطار التحضير للموسم الدراسي الجديد، حرصت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة على اعتماد مقاربة استباقية من خلال التنسيق والتعبئة الجماعية، حيث عقد السيد مدير الأكاديمية سلسلة من اللقاءات التنسيقية والتواصلية مع مختلف المسؤولين والمدبرين جهويا وإقليميا، ومختلف شركاء المنظومة التربويةبالجهة، خصصت لتتبع مدى تقدم الاستعدادات والوقوف على الإجراءات التنظيمية والتربوية واللوجستيكية المتخذة، بما يضمن جاهزية المؤسسات التعليمية لاستقبال المتعلمات والمتعلمين في ظروف ملائمة.
وسيتميز الموسم الدراسي الجديد بتعزيز العرض المدرسي على مستوى جهة سوس ماسة من خلال إحداث 22 مؤسسة تعليمية جديدة، من بينها 15 مؤسسة بالعالم القروي، وإحداث 72 حجرة دراسية جديدة وفتح 202 قسما إضافيا للتعليم الأولى. بالإضافة إلى إحداث 04 داخليات جديدة، وتندرج هذه التدابير في إطار مواصلة الارتقاء بالبنية التحتية المدرسية، وتحسين ظروف الاستقبال والتمدرس وتوسيع العرض التعليمي بما يستجيب لتطور أعداد المتمدرسين والحاجيات المجالية خاصة بالمناطق القروية.
ويشكل برنامج مؤسسات الريادة أحد أبرز مداخل الارتقاء بجودة التعلمات خلال الموسم الدراسي الجديد، حيث سيبلغ عدد مدارس الريادة بالسلك الابتدائي 619 مدرسة رائدة، و976 وحدة مدرسية بنسبة تغطية82,86%. ومن المرتقب أن تستقبل حوالي 269806 تلميذة وتلميذا بنسبة تفوق 91%. كما سيتواصل توسيع البرنامج ليشمل السلك الإعدادي، حيث سيبلغ عدد إعداديات الريادة 101 إعدادية بزيادة قدرها 35 إعداديات مقارنة مع الموسم الدراسي السابق بنسبة 52,87%، على أن تستقبل ما يقارب 97215 تلميذة وتلميذا، وهو ما يشكل 52.84% من مجموع تلاميذ السلك.
ويعكس هذا التوسع حرص الأكاديمية على تعميم الممارسات التربوية الناجعة ودعم التعلمات الأساس وتوفير مواكبة تربوية أكثر فعالية لفائدة المتعلمات والمتعلمين. وفي إطار مواصلة تعزيز التعدد اللغوي بالمدرسة، سيتم توسيع تدريس اللغة الأمازيغية بالسلك الابتدائي، حيث سيستفيد منها 143 ألفا و723 تلميذة وتلميذا. وبالموازاة مع ذلك، ستتواصل عملية توسيع تدريس اللغة الإنجليزية بالسلك الإعدادي، حيث ستبلغ نسبة الاستفادة 100% بجميع مستويات هذا السلك.
وبخصوص برامج الدعم الاجتماعي وتشجيع التمدرس والحد من أسباب الهدر المدرسي، يرتقب أن يستفيد 71 ألفا و233 تلميذة وتلميذا من أسطول خدمات النقل المدرسي الذي بلغ 1297 حافلة موزعين على مختلف الاسلاك التعليمية بالجهة. كما وصل عدد التلميذات والتلاميذ المستفيدين من المنح الدراسية 17 ألفا و732 مستفيدة ومستفيدا بمختلف الأسلاك التعليمية، في حين بلغ عدد المستفيدين من الاطعام المدرسي 15383 مستفيد(ة) بما يكرس الدور المحوري للدعم الاجتماعي في تعزيز الإنصاف وتكافؤ الفرص ودعم الأسر وتشجيع الاستمرار في الدراسة.
وعلى مستوى الموارد البشرية، تعززت المنظومة التربوية بجهة سوس ماسة، خلال الموسم الدراسي الجديد، بحصة من الخريجين الجدد بلغت 1375 إطارا جديدا لهيئة للتدريس. ومن شأن هذه الموارد البشرية الجديدة أن تساهم في سد الحاجيات الناتجة عن تطور أعداد المتمدرسين وتوسيع العرض المدرسي.
وتؤكد الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة أن مختلف هذه التدابير والإجراءات تندرج ضمن رؤية متكاملة تروم ضمان الحق في التمدرس، والارتقاء بجودة التعلمات، وتعزيز الإنصاف وتكافؤ الفرص وتحسين ظروف التمدرس وتوسيع العرض المدرسي وتقوية الدعم الاجتماعي، وتثمين الموارد البشرية. وبهذه المناسبة، تتوجه الأكاديمية بخالص عبارات الشكر والتقدير إلى كافة الفاعلين التربويين والإداريين والسلطات الترابية والشركاء المؤسساتيين والاجتماعيين وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ، والأسر وفعاليات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، تقديرا لانخراطهم المتواصل ومساهمتهم في توفير شروط دخول مدرسي ناجح في موعده المحدد. كما تدعو الأكاديمية جميع مكونات المنظومة التربوية وشركائها إلى مواصلة التعبئة والانخراط المسؤول في تنزيل أوراش الإصلاح التربوي، بما يعزز الثقة في المدرسة ويرسخ مكانتها باعتبارها رافعة أساسية للتنمية وبناء المستقبل.
وإذ تتمنى الأكاديمية لكافة التلميذات والتلاميذ سنة دراسية موفقة حافلة بالجد والاجتهاد والتميز، فإنها تجدد التزامها بمواصلة العمل من أجل مدرسة ذات جودة للجميع تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.