أعربت المنظمة الدولية للصحافة والإعلام – هولندا عن بالغ قلقها إزاء ما نشرته وكالة رويترز من معلومات غير صحيحة بشأن إمارة دبي، والتي سارعت الجهات الرسمية إلى نفيها، معتبرة أن ما حدث يمثل إخفاقًا مهنيًا يستوجب المراجعة والمساءلة وفقًا لأعلى المعايير الصحفية الدولية.

وقال المستشار سلطان الحوسني، الأمين العام للمنظمة الدولية للصحافة والإعلام – هولندا:

“إن الثقة التي تحظى بها المؤسسات الإعلامية العالمية ليست امتيازًا يمنحها حصانة من النقد، بل مسؤولية تفرض عليها التزامًا مضاعفًا بالدقة والتحقق قبل النشر. فالسبق الصحفي لا يمكن أن يكون مبررًا للتخلي عن أبسط قواعد العمل المهني.”

وأضاف:

“إن نشر معلومات غير دقيقة تتعلق بأمن واستقرار الدول قد يترتب عليه آثار تتجاوز المجال الإعلامي، لتطال ثقة الجمهور، وسمعة الدول، والأسواق، وبيئة الاستثمار. ولذلك فإن مسؤولية وسائل الإعلام الدولية لا تقتصر على سرعة تصحيح الخطأ، بل تمتد إلى منع وقوعه من الأساس عبر منظومات تحقق صارمة وفعالة.”

وأكد الحوسني أن المنظمة تدعو وكالة رويترز إلى إجراء مراجعة مهنية مستقلة للوقوف على أسباب نشر هذه المعلومات، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الأخطاء، بما يحافظ على مصداقية المؤسسة وثقة الرأي العام الدولي.

كما شدد على أن أي تصحيح يجب أن يحظى بالوضوح والانتشار ذاتهما اللذين حظي بهما الخبر الأصلي، انسجامًا مع مبادئ الشفافية والمساءلة التي تقوم عليها الصحافة المهنية.

واختتم تصريحه بالقول:

“إن حرية الصحافة قيمة أساسية تدافع عنها المنظمة الدولية للصحافة والإعلام، لكنها لا تنفصل عن المسؤولية المهنية. فالمصداقية تُبنى بالتحقق، وتُصان بالشفافية، وأي إخلال بهذه المبادئ يضر بالإعلام الدولي قبل أن يضر بالدول التي تتناولها التغطية الإخبارية. إن الصحافة المسؤولة هي التي تضع الحقيقة فوق السبق، والدقة فوق السرعة، والمهنية فوق أي اعتبار آخر.”

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *