د. محمد سعد
أحيا المطرب يحيى عبد الحليم، مطرب دار الأوبرا المصرية والملحن، أولى أمسياته الفنية بالمملكة المغربية، وذلك ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي الفني والعلمي الذي نظمته أكاديمية حليم، في مشاركة تعد الأولى له أمام الجمهور المغربي.
وقدم المطرب خلال الحفل باقة من الأغاني التي ارتبطت بالتراث الغنائي العربي وبأعمال الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، إلى جانب أدائه الذي تميز بالالتزام الفني والإحساس، وسط تفاعل واضح من الجمهور الذي ردد كلمات عدد من الأغنيات وشارك في أجواء الأمسية.

ويعتبر يحيى عبد الحليم من الأصوات المعروفة في دار الأوبرا المصرية، حيث يجمع بين الغناء والتلحين، وقد عكست مشاركته بالمغرب خبرته الفنية وحضوره على المسرح، وهو ما لقي استحسان الجمهور وعدد من الفنانين والإعلاميين الذين حضروا الحفل.
وعقب الأمسية، أعرب الفنان عن سعادته بزيارته الأولى إلى المملكة المغربية، مشيدا بحفاوة الاستقبال وحسن التنظيم والتفاعل الذي وجده من الجمهور، مؤكداً أن هذه المشاركة ستظل من المحطات المهمة في مسيرته الفنية، ومعربًا عن أمله في العودة مجددًا لإحياء حفلات أخرى بالمغرب.
ومن جانبها، أوضحت البروفيسور آمال بورقية، رئيسة أكاديمية حليم، أن استضافة الفنان يحيى عبد الحليم تندرج في إطار رؤية الأكاديمية الرامية إلى الانفتاح على التجارب الفنية العربية وتعزيز التبادل الثقافي بين المغرب ومصر، إلى جانب المساهمة في صون التراث الموسيقي العربي وإتاحته للأجيال الجديدة.
وأضافت أن الأسبوع الثقافي الفني والعلمي يشكل فضاءً للقاء بين الفنانين والمثقفين والباحثين، ويعكس إيمان الأكاديمية بأهمية الثقافة والفنون في توطيد أواصر التواصل بين الشعوب وإبراز القيم المشتركة التي تجمعها.
وأكدت البروفيسور آمال بورقية أن مشاركة الفنانين المصريين والمغاربة في الأنشطة نفسها التي تنظمها أكاديمية حليم، وما يصاحبها من تبادل فني وثقافي، يجسد عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين المغربي والمصري، ويعكس ارتباطهما المشترك بثقافتهما وتراثهما الفني.
وأضافت أن الحفاظ على هذا الإرث الثقافي العربي المشترك ونقله إلى الأجيال القادمة يُعد أحد الأهداف الأساسية التي تعمل أكاديمية حليم على تحقيقها من خلال برامجها ومبادراتها الثقافية والفنية