في سياق فعاليات الحملة الوطنية  الثالثة والعشرون، لمناهضة العنف ضد المرأة، احتضنت الثانوية الإعدادية الجديدة بكلميم، ورشة توعوية، متخصصة حول آفة العنف الرقمي، بحضور ومشاركة، خبراء قانونيين واجتماعيين. وقد استهدفت الورشة الناشئة والتلاميذ، لرفع مستوى وعيهم بالمخاطر، والتداعيات الجسيمة لهذا النوع من الاعتداءات، في الفضاء الإلكتروني.

وفي تصريح لجريدة الواحة الإخبارية،،أكدت الأستاذة نبيلة جنوان، منسقة أندية الحياة المدرسية بالمؤسسة، أن تنظيم الورشة،  يأتي في إطار الحملة الوطنية الثالثة والعشرون، حيث تم إختيار “العنف الإلكتروني”، بإعتباره يشكل تحديا خطيرا ضد المرأة، ويضاف إلى أشكال العنف التقليدي، حيث يجد المتحرشون والمعتدون في الفضاء الرقمي، وسيلة جديدة لممارسة التهديد، والابتزاز، والتشهير، ونشر المحتوى المسيء، مما يمس بشكل مباشر بالخصوصية، والكرامة والسمعة الشخصية.

وأوضحت السيدة جنوان، إن هذا النوع من العنف العابر للحدود، والمستمر، يتسبب في أضرار نفسية واجتماعية عميقة، وقد يدفع النساء للانسحاب من الحياة العامة، والنشاط الرقمي، خوفا من الاستهداف، الأمر الذي يُقوض حقهن في التعبير، والمشاركة، ويؤكد الحاجة الملحة إلى تطوير تشريعات رقمية فعالة، تضمن الأمن والحماية للنساء، في العالم الافتراضي، وتجرم مرتكبي هذا الاعتداء الحديث.

من جهتها، قدمت الأستاذة إيمان بومزيرك، المحامية بهيئة المحامين لدى محاكم الاستئناف بأكادير والعيون وكلميم، تفاصيل هامة حول المحتوى القانوني الذي تم مناقشته. وشددت على أن الورشة العلمية القانونية، التي تكللت بالنجاح، ناقشت في شقها الأول الإطار القانوني والتشريعي، لمواجهة العنف الرقمي، مستعرضة الاتفاقيات الدولية، والدستور المغربي، والقوانين المحلية ذات الصلة.

أضافت أن الشق الثاني، تناول تفصيلا للمسطرة القانونية اللازمة، التي تمكن الضحايا من الحصول على التعويض، وتضمن كذلك شرحاا للمسطرة القانونية، للحماية والزجر، وردع كل من تسول له نفسه، القيام بأي شكل من أشكال العنف، على المستوى الرقمي.

وقد لاقى هذا المجهود التوعوي، الذي يجمع بين البعد القانوني، والاجتماعي، والنفسي، تفاعلاً كبيرا من قبل التلاميذ، مما يعزز دور المؤسسة التعليمية، كفضاء للتوعية، وبناء المواطنة الرقمية السليمة، ويسهم في تحصين الفتيات، والنساء، ضد الاستغلال والاعتداء، في العالم الافتراضي.

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *